مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

216

قاموس الأطباء وناموس الألباء

دراهم ورق سداب درهمين ونصف تنقع الصموغ بشراب ويهيا الجميع كما يجب ويعجن بعسل نخل منزوع الرغوة ثلاثة أمثاله والشربة منه قدر بندقة والطاووس طاير معروف يجلب من الهند وهو ذو ألوان كثيرة حسنة مبهجة وفي طبعه العفة والاعجاب بريشه ولحمه حار صلب عسر الهضم واصلاحه ان يطبخ بالخل إلى أن يتهرى واكله يحرك الباه حركة قوية . فصل العين العدس بالتحريك حب معروف معتدل في الحرارة والبرودة يابس في الثانية ماء طبيخه مسهل وجرمه قابض والاكثار منه مبخر مولد للامراض السوداوية واصلاحه بان يجرش وينزع من قشره ويطبخ بالسلق ويؤكل بالادهان والعدسة واحدته وبثرة قاتلة تخرج بالبدن كالطاعون . العروس نعت يستوى فيه المذكر والمؤنث ما داما في اعراسهما وفي المثل كاد العروس ان يكون أميرا وحب العروس الكبابة وتقدم ذكرها والعرس بالكسر امرأة الرجل ولبوة الأسد وابن عرس دويبة معروفة والجمع بنات عرس ذكرا كان أو أنثى وهي حارة المزاج تنفع المبرودين وتضر المحرورين وتصلح بالخل والهندبا العطوس كصبور ما له قوة يحرك بها العطاس والعاطوس ما يعطس به والمعطس كمجلس ومعقد الانف لان العطاس يخرج منه وقال الأزهري المعطس بكسر الطاء لا غير انتهى وعطس الرجل يعطس بالكسر ويعطس بالضم عطسا وعطاسا وعطسة أتته العطسة وفي الحديث كان صلى الله عليه وسلم يجب العطاس ويكره التثاوب قال ابن الأثير انما أحب العطاس لأنه انما يكون مع خفة البدن وتفتيح المسام وتيسير الحركات والتثاؤب بخلافه انتهى قال الشيخ العطاس حركة حامية من الدماغ لدفع خلط أو موذ آخر باستعانة من الهواء المستنشق دفعا من طريق الانف والفم وهو للدماغ كالسعال للرية وما يليها انتهى قوله حامية بالحاء المهملة اى حارة وسببه اما رطوبة غليظة تحصل في بطون الدماغ ثم تنحل وتصبر هواء بتسخين الحرارة الغريزية لها أو بتسخين حرارة الشمس عند ملاقاتها أو بتسخين الهواء المستنشق عند شم الأشياء الحارة أو بتسخينها بالعرض عند ملاقاة الهواء البارد فإنه ينكثف الدماغ ببرده فيسخن باطنه واما ريشة أو نحوها تدس في الانف لما يحصل للدماغ من الأذى فيتحرك لدفعه قال جالينوس وقد يرتفع مع السعال ريح من أسفل فإذا صار في مجرى المنخرين كان سببا لحدوث العطاس وقال ابقراط العطاس يكون من الرأس إذا سخن الدماغ ورطب الموضع الخالي منه وانحدر الهواء الذي فيه فسمع له صوت لان خروجه ونفوذه يكون من موضع ضيق انتهى قال جالينوس في شرحه وأنت إذا تفقدت الأمور رايت العطاس الذي يكون ابتداء حركته من الدماغ تخفف من ثقل الرأس وذلك لأنه انما يكون إذا تحللت الرطوبة التي في الدماغ حتى تصير هواء إذا سخنت وانما تسخن من الحرارة الغريزية إذا اتنعشت لان تلك الفضول انما كانت اجتمعت لضعف هذه الحرارة قال الشيخ ومما يمنعه التسعط بدهن الورد ودهن